السيد الخميني
68
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
إشكال . والتورية والهزل من غير قرينة داخلان في اسمه أو حكمه » « 1 » ، انتهى . أو لا يلحق شيء منها به مطلقاً ، أو يفصّل بين الأخبار المفيدة فائدته ، كالتورية والهزل ، وبين غيرها ، أو بين الكلام المفيد فائدته وغيره ، فلا تلحق به الأفعال ؟ غاية ما يمكن الاستشهاد به لإلحاق الجميع ، أن يقال : إنّ العرف مساعد لإلغاء الخصوصية عن الكذب إلى كلّ ما يفيد فائدته ، فإنّه عبارة عن جملة إخبارية متقوّمة بألفاظ وهيئة خاصّة حاكية عن معنىً تصديقي مخالف للواقع . فإذا قيل : إنّ الكذب قبيح عقلًا أو حرام شرعاً ، لا يرى العقل والعرف قبحه وحرمته متعلّقين على الألفاظ الخاصّة والهيئات المخصوصة والمعاني التصديقية ، لا بنحو تمام الموضوع ولا جزئه ، سيّما مع أنّ الظاهر أن تكون الحرمة الشرعية بملاك القبح العقلي ، وإن كان العقل لا يحكم بالقبح المستلزم لصحّة العقوبة ، لكن يدرك أنّه قبيح ومذموم ولو أخلاقاً ، وبعد حكم الشرع يرى أنّه بمناطه ، مع أنّه من الواضح لدى العقول أن لا دخالة للألفاظ هيئة ومادّة وكذا للمعاني بما أنّها مستفادة من خصوص تلك الألفاظ في القبح والمذمومية ، بل يدرك أنّ الذمّ والقبح لإراءة خلاف الواقع وإلقاء ما يكون مخالفاً له . وعلى هذا كلّ كلام أو فعل يفيد فائدته ملحق به إذا أوجده الفاعل لإفادة خلاف الواقع ، كالتورية والهزل والإنشاءات والأفعال المفيدة خلاف الواقع . لا أقول : إنّ العلّة هي الإغراء حتّى يمنع ذلك بدعوى الإجماع على
--> ( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 72 .